في مشهد يعكس عمق العلاقات التاريخية والودية بين مصر وفرنسا، اصطحب فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة مميزة داخل حي خان الخليلي العريق بوسط القاهرة، أحد أبرز المعالم التراثية والثقافية في العاصمة المصرية.

وقد لقيت الجولة تفاعلًا شعبيًا واسعًا، حيث حرص المواطنون المصريون على تحية الرئيس الفرنسي والترحيب به في أجواء عفوية تعكس دفء العلاقة بين الشعبين. وتجوّل الرئيسان داخل الحي التاريخي، وتبادلا الأحاديث وسط معالم القاهرة الفاطمية، التي تُجسّد روح الحضارة المصرية الأصيلة.
وتأتي هذه الجولة غير الرسمية عشية اللقاء الرسمي المقرر بين الزعيمين، حيث يعقد الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي محادثات ثنائية يوم الاثنين، تتركز على بحث التطورات الإقليمية، وعلى رأسها التصعيد المستمر في قطاع غزة، والحاجة الملحّة لوقف إطلاق النار، إلى جانب دعم الخطة العربية لإعادة إعمار القطاع، وهي المبادرة التي تحظى بدعم مباشر من الجانب الفرنسي.
وكان الرئيس ماكرون قد نشر عبر حسابه على منصة “إكس” مقطع فيديو يوثق لحظة وصوله إلى مصر برفقة طائرات الرافال المصرية، مؤكدًا فخره بهذه اللحظة التي تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وكتب في منشوره: “وصلنا إلى مصر برفقة طائرات رافال المصرية، فخورون بهذا لأنه يعد رمزًا قويًا للتعاون الاستراتيجي بيننا”.
وتُعد زيارة ماكرون الحالية هي الرابعة له إلى مصر، ما يبرز مكانة القاهرة كشريك سياسي وثقافي بارز لفرنسا في المنطقة. وتُعبر هذه الزيارة عن التقدير الفرنسي للدور المصري في حفظ الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي الجولة الثقافية في خان الخليلي كتعبير عن رغبة البلدين في تعزيز أواصر التعاون ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا في مجالات الثقافة والتراث والتبادل الحضاري.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
