مكتب أخبار مينانيوزواير – أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد المصري واجه مجموعة من الصدمات الخارجية على مدار السنوات الأربع الماضية، ما أدى إلى ضغوط متزايدة على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الصندوق لمناقشة آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أشار إلى أن هذه الصدمات تشمل تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب الأزمة الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، وخاصةً في مجالات الغذاء والطاقة.

وأضاف أزعور أن صندوق النقد الدولي يعمل بشكل مكثف مع الحكومة المصرية للتخفيف من تأثير هذه الصدمات على الاقتصاد المحلي من خلال برنامج إصلاح اقتصادي تم تصميمه خصيصاً للتعامل مع الظروف الصعبة التي تواجهها البلاد. وأكد أن هذا البرنامج يهدف إلى دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر تضرراً من الإجراءات الإصلاحية.
وفيما يتعلق بالتضخم، أشار أزعور إلى أن الصندوق يتوقع تراجعاً ملحوظاً في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، على الرغم من استمرار بعض الضغوط على المدى القصير نتيجة الإصلاحات الاقتصادية الجارية، مثل تحرير أسعار الطاقة والإجراءات المالية التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية. وأوضح أن هذه الإصلاحات، رغم صعوبتها، تُعد ضرورية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات المستقبلية.
وأضاف أزعور أن صندوق النقد الدولي يواصل تقديم الدعم الفني والمشورة لمصر، لضمان نجاح الإصلاحات الهيكلية وتحقيق أهداف النمو الشامل. كما أكد أن استعادة الاستقرار المالي والسيطرة على التضخم تعتبر خطوات أساسية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على الصعيدين الإقليمي والدولي.
واختتم أزعور بالقول إن الحكومة المصرية أبدت التزاماً كبيراً بتنفيذ الإصلاحات اللازمة، مشيراً إلى أن الصندوق سيواصل مراقبة التطورات الاقتصادية وتقديم الدعم اللازم لضمان تجاوز مصر لهذه التحديات بنجاح وتحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام.
